أبو عمرو الداني

546

جامع البيان في القراءات السبع

1541 - وقرأ الكوفيون وابن عامر بتحقيق الهمزتين . وكذلك روى أحمد بن صالح وأبو سليمان عن قالون « 1 » . 1542 - وأخبرنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم ، قال : حدّثني أبو بكر « 2 » ، قال : حدّثنا الحسن الرازي ، قال : حكى لنا أحمد بن قالون عن أبيه ، قال : وقد كان نافع لا يعيب إظهار الهمزتين في شركآء إن يتّبعون [ يونس : 66 ] والسّمآء إلى الأرض إذا كانت الأولى نصبا والأخرى خفضا . 1543 - والضرب الثامن : أن تكون الأولى مفتوحة [ والثانية مضمومة ] « 3 » ، وذلك في موضع واحد في المؤمنون كلّ ما جاء أمّة [ المؤمنون : 44 ] لا غير ، فقرأ الحرميان وأبو عمرو بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الثانية ، فجعلوها كالواو المختلسة الضمّة وهي في الحقيقة بين الهمزة والواو الساكنة . 1544 - وقال ابن مخلد عن البزّي جاء أمة وقال أبو طاهر « 4 » : ضبطتها عنه بترك همزة جاء وهمزت « 5 » الثانية . قال « 6 » لي ابن مجاهد : قال لي أبو عمرو « 7 » : وفي جاء أمّة إن شئت خلفت الثانية وإن شئت لم تخلفها جاء أمّة . قال ابن مجاهد : وقول قنبل : وإن شئت لم تخلفها ليس بشيء ؛ لأنه إذا همز الأولى فهي همزة مفتوحة ، فلا بدّ من أن يخلف الثانية بواو في اللفظ بعد همزة جاء ، وإذا ترك همزة جاء وهمز أمّة قال : جاء أمّة في لفظ جا أمة ، فأسقط همزة جاء وأتى بهمزة أمّة مضمومة بعد ألف ساكنة في جاء . 1545 - وقرأ الكوفيون [ وابن عامر ] « 8 » بتحقيق الهمزتين ، وكذا روى أحمد بن صالح وأبو سليمان عن قالون « 9 » .

--> ( 1 ) تقدم تفصيل مذهبهما عن قالون في الفقرة / 1500 . ( 2 ) أبو بكر هو ابن مجاهد ، والحسن الرازي هو الحسن بن العباس بن أبي مهران . والإسناد صحيح . وهذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان . ( 3 ) زيادة ليستقيم السياق . ( 4 ) هو عبد الواحد بن عمر تلميذ ابن مخلد . من الطريق التاسع عشر بعد المائة . ( 5 ) في م ( وهمزة ) وهو خطأ . ( 6 ) القائل هو عبد الواحد بن عمر تلميذ ابن مجاهد . ( 7 ) هو قنبل ، واسمه محمد بن عبد الرحمن بن محمد . ( 8 ) زيادة من السبعة / 140 ، والتيسير / 34 ، والنشر 1 / 389 . ( 9 ) تقدم مذهبهما عن قالون في الفقرة / 1500 .